اختلف الفقهاء في حد الالتفات المكروه:
أ - فقال الحنفية [1] : الالتفات بالوجه كله أو بعضه مكروه تحريمًا، وبالبصر من غير تحويل الوجه مكروه تنزيهًا.
ب- وعند المالكية والحنابلة [2] : الالتفات مكروه بجميع صوره ولو بجميع جسده، ولا يبطل الصلاة ما بقيت رجلاه للقبلة.
ج- والشافعية [3] قالوا بحرمة الالتفات بالوجه، أما اللمح بالعين فلا بأس به.
والصحيح أنه يجوز الالتفات بالوجه إذا كان لحاجة أو ضرورة. وهو قول المالكية والحنابلة [4] .
ذهب جمهور الفقهاء إلى كراهة رفع البصر إلى السماء أثناء الصلاة؛ لحديث أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء"، فاشتد قوله في ذلك حتى قال:"لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم" [5] .
(1) حاشية ابن عابدين (1/ 432) .
(2) حاشية الدسوقي (1/ 254) ، الإنصاف (2/ 91) .
(3) مغني المحتاج (1/ 201) .
(4) كشاف القناع (1/ 369) .
(5) أخرجه البخاريُّ في كتاب صفة الصلاة، باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة، برقم (717) ، ومسلمٌ في كتاب الصلاة، باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة، رقم (429) . واللفظ للبخاري.