استدل أهل العلم على وجوب الزكاة في المعدن والركاز بعموم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [1] .
قال القرطبي -رحمه الله-:"يعني النيات والمعادن والركاز" [2] .
وقد نقل صاحب المجموع الإجماع على وجوب الزكاة في المعادن حيث قال:"قال أصحابنا: أجمعت الأمة على وجوب الزكاة في المعادن" [3] .
اختلف أهل العلم في صفة المعدن الذي يتعلق به وجوب الزكاة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: قول الإِمام مالك [4] ، والشافعيُّ [5] حيث قصرا المعدن الذي تجب فيه الزكاة على الذهب والفضة، وأما غيرهما من الجواهر فلا زكاة فيه.
القول الثاني: قول أبي حنيفة [6] وأصحابه حيث أوجبوا الزكاة في المعادن المستخرجة من الأرض الجامدة التي تنطبع بالنار، أما المعادن السائلة والمعادن الجامدة التي لا تنطبع بالنار فلا شيء فيها.
(1) سورة البقرة: 267.
(2) تفسير القرطبي (3/ 321) .
(3) المجموع (6/ 37) .
(4) القوانين الفقهية، ص 102، الشرح الصغير (1/ 650) ، بداية المجتهد (1/ 250) .
(5) مغنى المحتاج (1/ 394 - 396) ، المجموع شرح المهذب (6/ 47) .
(6) فتح القدير (1/ 527 - 543) ، الدر المختار (2/ 59 - 65) ، بدائع الصنائع (2/ 65 - 68) .