الحدود في اللغة: جمع حد وهو المنع، ويطلق على الحاجز بين الشيئيين.
وسميت عقوبات المعاصي حدودًا؛ لأنها في الغالب تمنع العاصي من الوقوع في مثلها [1] .
وفي الاصطلاح: عقوبات مقدرة وجبت حقًا لله تعالى [2] .
الأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع والمعقول.
فأما الكتاب: فقوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا} [3] .
وأما السنة: فما روى أبو ثعلبة الخشني -رضي الله عنه- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحرَّم حرمات فلا تنتهكوها، وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان، فلا تبحثوا عنها" [4] . قال السمعاني: هذا الحديث أصل كبير من أصول الدين وفروعه [5] .
وما روى أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"حَدٌّ يقام في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا ثلاثين صباحًا" [6] .
وأما الإجماع: فقد وقع الإجماع على وجوب إقامة الحدود في الجملة [7] .
(1) مختار الصحاح مادة:"حدد".
(2) حاشية ابن عابدين (4/ 3) .
(3) سورة البقرة: 187.
(4) أخرجه الدارقطني سنن الدارقطني (4/ 184) ، كتاب الرضاع.
(5) توضيح الأحكام لابن بسام (6/ 210) ، قال:"وحسن هذا الحديث النووي".
(6) رواه أحمد في المسند (2/ 362، 402) ، والنسائيُّ في السنن (8/ 76) .
(7) شرح فتح القدير لابن الهمام (5/ 3) .