الثانية: أن يكون الإتلاف في غير الحرب والقتال:
وبيان ذلك وفقًا للآتي:
1 -يرى الشافعية والحنابلة أن ما أتلفه أهل العدل وأهل البغي مضمون على كل منهم، ولذلك لما قتل الخوارج عبد الله بن حباب أرسل إليهم علي -رضي الله عنه-:"أقيدونا من عبد الله بن حباب" [1] .
2 -ويرى الحنفية والمالكية أنه لا ضمان عليهم جميعًا لأن أهل العدل على حق والبغاة خرجوا بتأويل ثم إن المطالبة بالضمان قد يزيد الفتنة ويجعل البغاة يتمسكون بموقفهم.
أولًا: قتلى أهل العدل:
من قتل من أهل العدل كان شهيدًا لأنه قتل في قتال أمر الله به حيث قال: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} [2] .
ولا يغسل ولا يصلى عليه أشبه بشهيد معركة الكفار وهذا هو قول بعض الفقهاء، وقال بعضهم هو شهيد ولكن يغسل ويصلى عليه لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أمر بالصلاة على من قال: لا إله إلا الله" [3] ، وهو ليس كقتيل الكفار إذ أن قتيل الكفار أعظم أجرًا.
(1) أخرجه الدراقطني (3/ 131) .
(2) سورة الحجرات: 9.
(3) أخرجه الدارقطني (2/ 56) .