-صلى الله عليه وسلم:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول" [1] ، ولأنه ذكر وجد سببه في الصلاة فكان مشروعًا، كما لو عطس المصلي فإنه يحمد الله كما جاء في السنة [2] .
والراجح: أن المصلي لا يتابع المؤذن وكذا قاضي الحاجة، وهذا هو اختيار الشيخ ابن العثيمين [3] .
لكن هل يقضيان أم لا؟ المشهور عند الحنابلة أنهما يقضيان؛ لأن السبب وجد حال وجود المانع، فإذا زال المانع ارتفع وقضى ما فاته.
فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وفي قول المؤذن:"الصلاة خير من النوم"يقول كما يقول المؤذن: الصلاة خير من النوم؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"فقولوا مثل ما يقول" [4] . ولا تقول: صدقت وبررت؛ لضعف الحديث الوارد في ذلك.
يشرع للمؤذن عند ذلك أن يقول:"صلوا في رحالكم"؛ لما رواه البخاري ومسلمٌ عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح ثم قال: ألا صلوا في الرحال، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة ذات برد ومطر
(1) أخرجه البخاريُّ في كتاب الأذان، باب ما يقول إذا سمع المنادي، برقم (586) ، ومسلمٌ في كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن إذا سمعه ... ، رقم (383) .
(2) الفتاوى الكبرى (4/ 408) .
(3) الممتع (2/ 82) .
(4) أخرجه البخاريُّ في كتاب الأذان، باب ما يقول إذا سمع المنادي، برقم (586) ، ومسلمٌ في كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل ما يقول المؤذن ... ، برقم (383) .