الثاني: ما ذهب إليه الحنفية [1] وهو أن مسافة السفر التي شرع لها القصر ثلاثة أيام ولياليها.
الثالث: أنه ليس هناك حد للمسافة ولا توقيت، المرجع في ذلك للعرف، فما سماه العرف سفرًا صار سفرًا يجوز قصر الصلاة فيه، وهذا هو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية [2] .
والراجح ما ذهب إليه الجمهور وهو تحديد مسافة القصر بثمانين كيلو متر تقريبًا. وهو اختيار اللجنة الدائمة [3] .
لو كان لمدينة طريقان مختلفان أحدهما يتجاوز مسافة القصر والآخر أقل منها، أي: دون ثمانين كيلو مترًا، فهل يشرع للمسافر إليها القصر إن سلك الأبعد وترك الأقرب؟
اختلف في ذلك الفقهاء:
1 -فقال الحنفية [4] والحنابلة [5] : يقصر الصلاة إذا سلك الأبعد مع وجود الأقرب؛ لأنه يعتبر مسافرًا.
2 -وقال المالكية [6] والشافعية [7] : لا يقصر الصلاة إذا كان قاصدًا سلوكه
(1) بدائع الصنائع (1/ 93 - 94) .
(2) مجموع الفتاوى (24/ 12) .
(3) فتاوى اللجنة الدائمة (8/ 99) برقم (11520) .
(4) بدائع الصنائع (1/ 94) .
(5) كشاف القناع (1/ 330) .
(6) شرح الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 362) .
(7) مغني المحتاج (1/ 265) .