فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 2719

على الصحيح في المذهب، وقيل: لا يستحب إلا إذا صلى في جماعة [1] .

3 -غسل من غسَّل ميتًا:

هذا من الأغسال المستحبة، وهو الصحيح في مذهب الحنابلة [2] ، واحتجوا لذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم:"من غسل الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ" [3] .

وظاهر الحديث الوجوب، لكن جاءت أدلة أخرى صرفته إلى الاستحباب ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم:"ليس عليكم في غسل ميتكم إذا غسلتموه غسل؛ فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم" [4] . وقال ابن عمر -رضي الله عنهما-:"كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل" [5] . وبالاستحباب أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية [6] .

هذا الغسل مستحب عند جميع العلماء كما قاله ابن المنذر [7] ، واستدلوا لذلك بما جاء في صحيحي البخاري ومسلمٌ عن ابن عمر -رضي الله عنهما-:"أنه كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طُوَى [8] ، ثم يصلي به الصبح"

(1) المرجع السابق.

(2) الإنصاف (1/ 248) .

(3) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب في الغسل من غسل الميت، برقم (3161) ، والترمذيُّ في كتاب، باب ما جاء في الغسل من غسل الميت (993) وصححه الألباني في الإرواء برقم (144) .

(4) أخرجه الحاكم في كتاب الجنائز برقم (1426) ، والبيهقيُّ في كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميت، برقم (1358) . وحسنه الألباني في أحكام الجنائز (ص: 254) .

(5) أخرجه الدارقطني في كتاب الجنائز، باب التسليم في الجنازة واحد والتكبير أربعًا وخمسًا وقراءة الفاتحة، برقم (4) ، أحكام الجنائز، للألباني (ص: 54) .

(6) فتاوى اللجنة (5/ 318) .

(7) فتح الباري (3/ 435)

(8) واد معروف بقرب مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت