الراجح: يتبين مما ذكره الجمهور أن الراجح هو القول بقتل الساحر لما أوردوه من الأدلة، ولكن يكون القتل بعد الاستتابة فإن تاب وإلا قتل.
الكاهن: هو الذي يتخذ من الجن من يأتيه بالأخبار. وقيل هو من يتعاطى الخبر عن الكائنات في المستقبل ويدعي معرفة الأسرار.
والعراف: هو الذي يتحدث بالحدس والظن مدعيًا أنه يعلم الغيب.
وقال الخطابي: هو الذي يتعاطى معرفة مكان المسروق والضالة ونحوها.
وتعلم الكهانة والعرافة وتعليمهما حرام.
1 -يرى الحنفية وهو رواية عن أحمد أن الكاهن والعراف يقتلان إذا لم يتوبا لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمَّد" [1] .
2 -ويرى الإِمام أحمد في رواية أنهما يستتابان فإن تابا وإلا حبسا حتى يتوبا [2] .
وإنما كان حد الكاهن القتل لادعائه الغيب وهو مما استأثر الله به قال تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ في السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا الله} [3] .
قال ابن المنذر:"والكل مذموم شرعًا محكوم عليهم وعلى مصدقهم بالكفر" [4] .
(1) أخرجه أصحاب السنن الأربعة وصححه الحاكم.
(2) حاشية ابن عابدين (4/ 262) ، والمغني لابن قدامة (12/ 305) .
(3) سورة النمل: 65.
(4) حاشية ابن عابدين (4/ 262) .