اختلاف العلماء في حكم الموالاة:
ذهب الحنفية [1] وهو رواية عن أحمد [2] والقول الجديد عن الشافعية [3] إلى أن الموالاة سنة وليست بواجبة.
أما المذهب عند الحنابلة [4] وهو المشهور في مذهب مالك [5] واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية [6] وشيخنا [7] -رحمه الله- أن الموالاة واجبة، احتجاجًا بما ذكرناه من الأدلة السابقة، وهذا هو الراجح.
اختلف الفقهاء فيه:
1 -فمنهم من قال بوجوبها؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله -تعالى- عليه" [8] ، فدل هذا الحديث على أنها واجبة. وهو المشهور من مذهب الحنابلة [9] .
(1) الاختيار لتعليل المختار (1/ 12) ، بدائع الصنائع (1/ 22) .
(2) المغني (1/ 128) .
(3) الأم (1/ 26) .
(4) المغني (1/ 128) .
(5) الشرح الصغير على أقرب المسالك (1/ 43، 44) .
(6) مجموع الفتاوى (21/ 135) .
(7) الشرح الممتع (1/ 192) .
(8) أخرجه أحمد (2/ 418) رقم (9408) ، وأبو داود في كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء، برقم (101) ، والترمذيُّ في كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في التسمية عند الوضوء، برقم (25) .
(9) الإنصاف (1/ 275) .