وذهب الشافعية [1] إلى فساد الصوم مطلقًا بابتلاع ما بين الأسنان سواء كان كثيرًا أو قليلًا؛ لأن الفم له حكم الظاهر، وللشافعية [2] قول آخر أنه لا يفطر مطلقًا بذلك.
والراجح في هذه المسألة ما شرطه الشافعية [3] والحنابلة [4] في عدم الإفطار بابتلاع ما بين الأسنان، وهما شرطان:
الأول: أن لا يقصد ابتلاع ما بين أسنانه.
الثاني: أن يعجز عن تمييزه ومجه؛ لأنه معذور غير مفرط.
ذهب الشافعية [5] والحنابلة [6] إلى الإفطار بتعمد ابتلاع الريق المختلط بالدم لتغير الريق، والدمُ نجس لا يجوز ابتلاعه، وهذا هو الصحيح، وهو اختيار الشيخ محمَّد بن صالح العثيمين [7] -رحمه الله-.
النخامة أو النخاعة: هو ما يخرجه الإنسان من رأسه وتكون على هيئة مخاط أو تكون بلغمًا صاعدًا من البطن. وهذه يحرم ابتلاعها لضررها على البدن.
(1) روضة الطالبين (2/ 361) .
(2) المرجع السابق.
(3) المرجع السابق.
(4) المغني والشرح الكبير (3/ 42، 43) ، كشاف القناع (2/ 331) ، الإقناع (2/ 329) .
(5) روضة الطالبين (2/ 359) .
(6) كشاف القناع (2/ 329) .
(7) الشرح الممتع (6/ 424) .