لقوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [1] ، وقد أجمع العلماء على وجوب غسل الوجه عند الوضوء.
اختلف الفقهاء في ذلك:
أ- فالمشهور في مذهب أحمد [2] وجوب المضمضة والاستنشاق في الطهارتين معًا، وفي رواية أخرى في المذهب أن الاستنشاق وحده هو الواجب.
ب- وذهب الشافعية [3] والمالكية [4] إلى أن المضمضة والاستنشاق سنة لا يجبان في الطهارتين.
الراجح: أن المضمضة والاستنشاق واجبان؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - للقيط بن صبرة:"إذا توضأت فمضمض" [5] ، والأمر يفيد الوجوب إلا لقرينة تصرفه.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر" [6] .
قال الشوكاني -رحمه الله-:"القول بالوجوب هو الحق، لأن الله سبحانه أمر"
(1) سورة المائدة: 6.
(2) المغني (1/ 166، 167) ، الإنصاف (1/ 154) .
(3) المجموع (1/ 395) .
(4) الشرح الصغير (1/ 181) .
(5) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في الاستنثار، برقم (144) ، صحيح سنن أبي داود (131)
(6) أخرجه البخاريُّ في كتاب الوضوء، باب الاستنثار في الوضوء، برقم (159) ، ومسلمٌ في كتاب الطهارة، باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار، برقم (237) .