اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
فقال بعضهم: الأفضل أن يدخل مع الإِمام ولا ينتظر أحدًا؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" [1] ، ويكون ثوابه بقدر ما أدركه مع الإِمام. وبهذا أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية [2] ، وهو قول الشيخ عبد العزيز بن باز [3] .
وقال بعض العلماء: بل الأفضل أنه إذا كان يرجو وجود جماعة فلا يدخل مع الإِمام، وإن كان لا يرجو فإنه يدخل معه. وهذا هو قول الشيخ ابن العثيمين [4] .
1 -من صلى منفردًا ثم وجد جماعة يصلون، فله أن يدخل معهم، ليحصل على فضيلة الجماعة، ويكون ما صلاه جماعة نافلة له. وهذا هو قول الحنفية [5] والحنابلة [6] .
2 -وقال المالكية [7] في حكم المعادة: يفوض في الثانية أمره إلى الله -تعالى- في قبول أَيِّ الصلاتين.
(1) أخرجه البخاريُّ في كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بسكينة ووقار، برقم (610) ، ومسلمٌ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، برقم (602) .
(2) فتاوى اللجنة الدائمة (7/ 321) فتوى رقم (7371) .
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (12/ 175) .
(4) مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن عثيمين (15/ 103، 104) .
(5) الهداية مع فتح القدير (1/ 412) .
(6) المغني (2/ 522) .
(7) حاشية الدسوقي (1/ 320، 321) .