هذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء؛ الصحيح منها أنه يصلي بلا ماء ولا تيمم وأنه لا إعادة عليه؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [1] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [2] وهذا هو مذهب الحنابلة [3] ، وأحد الأقوال في مذهب مالك [4] والشافعيُّ [5] وبه قال ابن حزم [6] وهو اختيار شيخ الإسلام [7] رحمه الله.
صفة التيمم للطهارتين: الكبرى والصغرى لا تختلف، وهي كالآتي:
1 -التسمية.
2 -أن يضرب بكفيه الأرض ضربة واحدة مفرجة الأصابع.
3 -يمسح وجهه بباطن أصابعه.
4 -يمسح ظاهر كفيه براحتيه:
هذه هي الصفة الواردة عن النبي في حديث عمار بن ياسر؛ فعن عمار بن ياسر -رضي الله عنه- قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إنما كان يكفيك أن"
(1) سورة التغابن: 16.
(2) أخرجه البخاريُّ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم (6858) ، ومسلمٌ في كتاب الحج، باب الحج مرة في العمر، برقم (1337) .
(3) الإنصاف (1/ 282) .
(4) أسهل المدارك (1/ 136، 137) .
(5) المجموع (1/ 277، 278) .
(6) المحلى (1/ 138، 139) .
(7) الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية (ص: 37) .