إذا دخل وقت الصلاة في الحضر ثم سافر هل يلزمه الإتمام أم يصلي صلاة مسافر؟
اختلف الفقهاء في ذلك:
1 -فالمذهب عند الحنابلة [1] أنه يلزمه الإتمام، لوجوبها عليه تامة بدخول وقتها.
2 -وقال آخرون: إنه يصليها قصرًا؛ لأنه في هذه الحالة يعتبر مسافرًا.
والذي يظهر -والله أعلم- أن ما ذهب إليه القائلون بالقصر هو الراجح؛ أخذًا بالرخصة، ثم إنه يؤديها حال السفر.
اختلف الفقهاء في اشتراط نية قصر الصلاة عند كل صلاة:
1 -فالحنفية [2] لا يشترطون ذلك، ويقولون بأنه يكفي نية السفر.
2 -ويقول المالكية [3] : تكفي نية القصر في أول صلاة يقصرها المسافر، ولا يلزم تجديدها فيما بعد من الصلوات.
3 -أما الشافعية [4] والحنابلة [5] فيرون أنه لا بد من نية القصر عند كل صلاة يؤديها، فلو لم يَنْوِ القصر بأن نوى الإتمام أو أطلق، أتم الصلاة.
(1) كشاف القناع (1/ 318) .
(2) بدائع الصنائع (1/ 92، 93) .
(3) حاشية الدسوقي (1/ 367) .
(4) مغني المحتاج (1/ 68) .
(5) كشاف القناع (1/ 329) .