في اللغة: الذكاة هي الذبح وأصل الذكاة في اللغة: التمام؛ لأن ذبح الحيوان فيه إتمام زهوقه [1] .
واصطلاحًا: ذبح حيوان برى مقدور عليه مباح أكله بقطع حلقومه ومريئه أو عقر ما لم يقدر عليه [2] .
اشتراط وجوب الذكاة ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} إلى قوله: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [3] .
فيدل ذلك على اشتراط الذكاة لحل الأكل؛ ولأن الله تعالى حرم الميتة وهي ما زهقت نفسه بسبب غير مباح أو ليس بمقصود.
وأما السنة: فمنها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعدي:"أمّر [4] الدم بما شئت" [5] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته" [6] .
ووجه الدلالة في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أباح ميتة البحر دل على تحريم ما عداها وأن الذكاة شرط فيها [7] .
(1) لسان العرب مادة: ذكا.
(2) كشاف القناع، للبهوتي (6/ 203) .
(3) سورة المائدة: 3.
(4) أي سيله واستخرجه، لسان العرب (5/ 187) .
(5) رواه أبو داود الحديث (2824) .
(6) سبق تخريجه (ص: 5) .
(7) العدة شرح العمدة، بهاء الدين المقدس (ص: 446) .