-رضي الله عنها- قالت:"... فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - اسْتكمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ في شَعْبَانَ" [1] .
وقيل في توجيه ذلك: لئلا يظن وجوبه [2] .
الصوم المحرم: وهو ما طلب الشارع الكف عن فعله على وجه الحتم بحيث يذم فاعله ومع الذم العقاب، ويمدح تاركه ومع الترك الثواب، ومن ذلك:
1 -صيام يومَيْ عيد الفطر وعيد الأضحى:
اتفق الفقهاء على تحريم صومهما؛ لحديث أبي سعيد -رضي الله عنه-"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ" [3] .
قال ابن المنذر:"وأجمع أهل العلم على أن صوم هذين اليومين يوم الفطر ويوم الأضحى، منهي عنه" [4] .
اختلف الفقهاء في صيام أيام التشريق: فمنهم من حرم صومها وهم الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة؛ لحديث نبيشة الهذلي -رضي الله عنه- قال: قال
(1) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، صوم شعبان (1833) ، مسلم: كتاب الصيام، باب صيام النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير رمضان (1956) .
(2) الفتاوى الهندية (1/ 202) ، قوانين الأحكام الشرعية، لابن جزي، (ص: 134) ، ونهاية المحتاج، للرملي (3/ 211) .
(3) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب صوم يوم الفطر (1855) ، مسلم: كتاب الصيام، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى (1923) .
(4) الإجماع، لابن المنذر، (ص: 60) .