فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 2719

قال:"كنت أرى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده" [1] .

وهذان الحديثان وما في معناهما يستدل بهما على مشروعية التسليمتين، وأنه هو الواجب في الصلاة نفلًا كانت أو فرضًا، وبالقول بوجوب التسليمتين أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية [2] .

حكم زيادة لفظة:"وبركاته"في التسليم:

قال بعضهم: الأفضل أنه لا يزيد -وهو المشهور من مذهب أحمد [3] - لا في التسليمة الأولى ولا في التسليمة الثانية. وقال بعضهم: بل يزيد في التسليمة الأولى:"وبركاته"دون الثانية.

والصحيح: أن يقال: لا بأس بزيادة لفظة:"وبركاته"في التسليمة الأولى؛ لورود ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن وائل بن حجر -رضي الله عنه-: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله" [4] ."

لكن لا يداوم عليها، بل يفعلها أحيانًا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يداوم عليها، ولأن رواة الاختصار على"رحمة الله"أكثر وطرقها أصح، بخلاف الرواية الثانية.

إذا اقتصر المصلي على قوله"السلام عليكم"هل يجزئ؟

محل خلاف بين العلماء:

(1) أخرجه مسلمٌ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته، رقم (582) .

(2) فتاوى اللجنة الدائمة (7/ 68 - 69) ، برقم (2294) .

(3) المغني (2/ 245) ، منتهى الإرادات (1/ 221) .

(4) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب في السلام، برقم (997) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، برقم (878) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت