لحديث أم سلمة -رضي الله عنها-:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بثلاث عشرة ركعة" [1] .
ثالثًا: أدنى الكمال للوتر:
أدنى الكمال للوتر ثلاث ركعات، فلو اقتصر على ركعة كان خلاف الأولى، على أنه لا يكره الإتيان بها، ولو بلا عذر.
لصلاة الوتر صفتان: الوصل، والفصل.
أولًا: الفصل:
والمراد أن يفصل المصلي بين ركعات الوتر؛ فيسلم من كل ركعتين، فإذا صلى خمسًا مثلًا صلى ثنتين ثم ثنتين ثم يسلم، ثم يصلي واحدة هكذا.
ودليل هذه الصورة: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في الحجرة وأنا في البيت فيفصل عن الشفع والوتر بتسليم يُسْمِعُنَاهُ" [2] .
وكذا حديث عائشة -رضي الله عنها- حيثما قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء، وهي التي يدعو الناسُ العتمةَ، إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة" [3] .
ثانيًا: الوصل:
وهي أن يصلى الوتر الذي هو أكثر من ركعة متصلًا لا يفصل بينها بسلام،
(1) المستدرك على الصحيحين (1/ 449) ، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والسنن الكبرى عدد الوتر، برقم (429) .
(2) أخرجه أحمد في مسنده (6/ 83) ، برقم (24583) .
(3) أخرجه مسلمٌ في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - صلى الله عليه وسلم - في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة، برقم (736) .