يشترط أن يكون الضامن جائز التصرف في ماله وهو البالغ العاقل الرشيد المختار.
الأصل في مشروعية الضمان (الكفالة) الكتاب والسنة والإجماع والمعقول.
فمن الكتاب قوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [1] .
قال ابن عباس: الزعيم الكفيل. وهذا نص في جواز الكفالة. وقال ابن كثير: هذا من باب الضمان والكفالة [2] .
ومن السنة: حديث سلمة بن الأكوع قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فَأُتِيَ بجنازة فقالوا: يا رسول الله، صل عليها، قال:"هل ترك شيئًا؟"قالوا: لا، قال:"هل عليه دَيْنٌ؟"قالوا: ثلاثة دنانير، قال:"صلوا على صاحبكم"، فقال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله وعليَّ دينُه، فصلى عليه. رواه أحمد والبخاريُّ والنسائيُّ.
وأما الإجماع: فهو ما نراه من تعامل الناس وكفالة بعضهم بعضًا منذ القرون الأولى وإلى يومنا هذا دون إنكار من أحد، وقد نقل الإجماع كثير من الفقهاء. جاء في حاشية ابن عابدين [3] : ودليلها الإجماع وسنده قوله - صلى الله عليه وسلم:"الزعيم غارم" [4] .
(1) سورة يوسف: 72.
(2) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (3/ 523) .
(3) حاشية ابن عابدين (5/ 285) .
(4) رواه الترمذيُّ وابن ماجه، تلخيص الحبير، لابن حجر (2/ 47) .