وعدمًا، والعلة منتفية إذا أذن عبر مكبر الصوت؛ لأن صوته يتوزع في جميع الجهات عبر مكبر الصوت.
من جمع أو قضى فوائت فإنه يؤذن مرة واحدة ويقيم لكل صلاة:
دليل ذلك حديث جابر -رضي الله عنه-:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن في عرفة ثم أقام فصلى الظهر والعصر، وكذلك في مزدلفة حيث أذن وأقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى"
العشاء" [1] ."
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه يجب الاستماع للأذان وإجابة المؤذن، وهذا هو مذهب الحنفية [2] وأهل الظاهر [3] ، وابن رجب كما ذكر ذلك في فتح الباري [4] .
القول الثاني: أنه يستحب الاستماع للأذان وإجابة المؤذن، وهو رأي لبعض الحنفية [5] والمشهور عند المالكية [6] ومذهب الشافعية [7] والحنابلة [8] ، وبه قال
(1) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم (1218) .
(2) بدائع الصنائع (1/ 660) .
(3) المحلى (3/ 148) .
(4) فتح الباري (2/ 73) .
(5) فتح القدير (2/ 248) ، البحر الرائق (1/ 272، 273) .
(6) مواهب الجليل (1/ 442) .
(7) الأم (1/ 88) .
(8) المغني (2/ 85) .