الزنى في اللغة: الفجور [1] ، والزنى بالقصر لغة أهل الحجاز وبالمد لغة أهل نجد.
واصطلاحًا: هو كل وطء وقع على غير نكاح صحيح، ولا شبهة نكاح ولا ملك يمين [2] .
وعرّفه آخرون بقولهم: هو فعل الفاحشة في قبل أو دبر [3] .
الزنى من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله والقتل، ودلَّ على ذلك الكتاب والسنة والإجماع والمعقول.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [4] .
قال القرطبي، قال العلماء: إن ذلك أبلغ من أن يقول ولا تزنوا، ذلك أن معنى الآية لا تدنوا من الزنى [5] .
أما السنة: فما روى عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ قال:"أن تجعل لله ندًا وهو خلقك"، قلت: ثم أي؟ قال:"أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك"، قال: قلت: ثم أي؟ قال:"أن تزني بحليلة"
(1) لسان العرب مادة:"زنا".
(2) بداية المجتهد لابن رشد (2/ 433) .
(3) كشاف القناع للبهوتي (6/ 89) .
(4) سورة الإسراء: 32.
(5) تفسير القرطبي (10/ 253) ، مطبعة دار الكتب، القاهرة.