لغة: العاريّة -هي بتخفيف الياء وتشديدها، وهي من التعاور: وهو التداول والتناوب لجعله للغير نوبة في الانتفاع، وقيل أصل المادة من العُري وهو التجرد؛ تسمى عارية؛ لتجردها عن العوض [1] .
واصطلاحًا: هي إباحة الانتفاع بالشيء مع بقاء عينه [2] .
العارية مستحبة ومندوب إليها، وهي مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع:
فأما الكتاب: فقوله تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [3] .
قال ابن عباس وابن مسعود: هي العوارى؛ وهي جمع عارية.
وأما السنة: فما رُوِيَ من حديث أبى إمامة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبة الوداع:"والعاريةُ مُؤَدَّاةٌ ..."الحديث [4] .
وروى صفوان بن أمية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعار منه أدرعًا يوم حنين، فقال: أغصبًا يا محمَّد؟ قال:"بل عاريةٌ مضمونةٌ" [5] .
وأما الإجماع: فقد أجمع الفقهاء على مشروعيتها، قال الموفق:"الإعارة"
(1) القاموس المحيط، مادة: عور.
(2) شرح المنهاج (5/ 115) .
(3) سورة الماعون: 7.
(4) أخرجه أبو داود (2/ 266) ، والترمذيُّ (5/ 269) ، عارضه الأحوذي.
(5) أخرجه أبو داود (2/ 265) ، والإمام أحمد في مسنده (3/ 401) .