تركها أهل مصر قوتلوا على تركهم إياها، بل لو تركها أهل حَيٍّ أو حارة فإنهم يجبرون على إقامتها.
اختلف الفقهاء في حكم صلاة الجماعة على أربعة أقوال:
القول الأول: أنها فرض كفاية. وذهب إلى هذا القول الشافعي [1] ، وعليه جمهور المتقدمين من أصحابه، وبه قال الحنفية [2] ، والمالكية [3] . ذكر ذلك ابن حجر في الفتح [4] .
القول الثاني: أنها سنة مؤكدة. وهذا هو المذهب عند الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، وبه قال الشوكاني [7] .
القول الثالث: أنها شرط لصحة الصلاة، وأن وجوبها على الأعيان إلا لعذر. وهذا هو قول شيخ الإِسلام ابن تيمية [8] ، وتلميذه ابن القيم [9] ، وحكاه السبكي عن ابن خزيمة [10] ، وهو قول الظاهرية [11] .
(1) مغني المحتاج (1/ 229) ، فتح القدير (1/ 300) ، الإيضاح (1/ 142) .
(2) بدائع الصنائع (1/ 155) .
(3) حاشية الدسوقي (1/ 319، 320) ، الشرح الصغير (1/ 152) .
(4) فتح الباري (1/ 339) .
(5) بدائع الصنائع (1/ 155) .
(6) جواهر الإكليل (1/ 76) ، قوانين الأحكام الشرعية (ص: 83) .
(7) نيل الأوطار (3/ 146) .
(8) مجموع فتاوى شيخ الإِسلام (23/ 333) .
(9) كتاب الصلاة، لابن القيم، في فصل: هل الجماعة شرط في صحة الصلاة أم لا؟
(10) طبقات الشافعية (3/ 199) .
(11) المحلى (3/ 199) .