لكن بشرط إمرار اليد على الرأس عند الغسل [1] .
يرى بعض الفقهاء أنه يجب مسحهما؛ لأنهما من الرأس، قال - صلى الله عليه وسلم:"الأذنان من الرأس" [2] أي هما من جملة الرأس الذي يجب مسحه. وهذا هو الصحيح من مذهب الحنابلة [3] .
ويرى بعضهم أنه لا يجب مسحهما، وهذا ظاهر المذهب عند الحنابلة [4] .
والراجح من القولين: هو وجوب مسح الأذنين؛ لأنهما من الرأس، ولثبوت مسحهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل لمداومته على ذلك، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما" [5] .
المذهب عند الحنابلة أنه يسن أخذ ماء جديد للأذنين عند بعض الفقهاء. والصحيح أنه لا يشرع أخذ ماء جديد لهما؛ لأن جميع من وصف وضوءه - صلى الله عليه وسلم - لم يذكروا أنه أخذ ماءً جديدًا للأذنين، فعلى هذا يكون الصواب أنه لا يسن أخذ ماء جديد للأذنين [6] .
(1) انظر: الممتع (1/ 186) ، الإنصاف (1/ 159) .
(2) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - برقم (134) ، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب الأذنان من الرأس، برقم (443) .
(3) المغني، لابن قدامة 1/ 183، والإنصاف (1/ 162) .
(4) المرجع السابق.
(5) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم (121) ، والترمذيُّ في كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما، برقم (36) .
(6) انظر في ذلك: زاد المعاد (1/ 95) ، الممتع (1/ 178) ، نيل الأوطار (1/ 190) .