فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 2719

إذا نوى بعروض التجارة القنية بأن يدخرها لوقت الحاجة فإن احتاج إليها استعملها أو باعها واستفاد من قيمتها أو للزينة ونحو ذلك فلا زكاة فيها ثم إذا نوى بعد ذلك التجارة استأنف له حولًا.

رابعًا: زكاة الزروع والثمار:

لقد أنعم الله تعالى على الإنسان بنعم شتى في نفسه وماله، وسخَّر له كثيرًا من المخلوقات تكريمًا له وتشريفًا، قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [1] .

ومن نعم الله على عباده أن جعل الأرض صالحة للإنبات والإثمار لتكون مصدرًا من مصادر رزق المخلوقين، ووسيلة من وسائل معيشتهم التي تقوم بها حياتهم، والفضل من الله أولًا وأخيرًا فهو الذي سخر الأرض للمخلوق يستفيد منها، يقول تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} [2] .

ولعل من أبرز مظاهر الشكر لهذه النعمة العظيمة أداء الزكاة مما يخرج من الأرض من زرع أو ثمر مواساة للفقراء والمساكين وسدًا لحاجة المحتاجين.

استدل أهل العلم على وجوب الزكاة في الزروع والثمار بالكتاب والسنة:

فأما الكتاب: فمنه قول الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [3] ، وقوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ

(1) سورة الإسراء: 70.

(2) سورة الواقعة: 63 - 64.

(3) سورة البقرة: 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت