وجاء في نهاية المحتاج [1] :"يجب صوم رمضان إجماعًا".
وجاء في المغني [2] :"وأجمع المسلمون على وجوب صيام شهر رمضان".
وأما المعقول فيتضح ذلك من وجوه:
1 -أن الصوم سبب لشكر النعمة: ذلك أن كف النفس عن الأكل والشرب والجماع زمنًا معينًا يعرف به المسلم قدر النعم التي يتمتع بها في كل وقت فيحمله ذلك إلى شكر المنعم -سبحانه وتعالى-.
2 -أنه وسيلة إلى التقوى: لأنه إذا انقادت نفسه بالامتناع عن المباح، انقادت للامتناع عن الحرام، وإليه أشار الله بقوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [3] .
3 -أن في الصوم كسرًا للشهوة: لأن النفس إذا شبعت تمنت الشهوات، وإذا جاعت امتنعت عما تهوى؛ لانشغالها بطلب الطعام [4] .
وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَليَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" [5] .
يتفق الفقهاء على أن ركن الصوم هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.
(1) نهاية المحتاج، للرملى (3/ 149) .
(2) المغنى، لابن قدامة (4/ 324) .
(3) سورة البقرة: 21.
(4) بدائع الصنائع، للكاساني (2/ 975) .
(5) أخرجه البخاريُّ: كتاب النكاح، باب من لم يستطع الباءة فليصم (4678) ، مسلم: كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه (2485) .