ثم سلم" [1] ."
والصحيح ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة من وجوب التشهد الأول؛ وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله وداوم عليه وأمر به وسجد للسهو حين نسيه، وهذا هو الأصل المعتمد عليه في سائر الواجبات، لسقوطها بالسهو وانجبارها بالسجود [2] .
هذا هو الواجب السابع، وهو واجب على غير من قام إمامه سهوًا ولم ينبه، فيسقط عنه حينئذ التشهد الأول ويتابع إمامه وجوبًا.
دليل ذلك حديث عبد الله بن بحينة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام في صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين فكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس" [3] .
وبوجوب الجلوس للتشهد الأول ذهب الحنفية [4] والحنابلة [5] ، وذهب المالكية [6] والشافعية [7] إلى سنيته.
(1) أخرجه البخاريُّ في أبواب السهو، باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة، برقم (1167) ، ومسلمٌ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، برقم (570) .
(2) الشرح الممتع (3/ 323) .
(3) أخرجه البخاريُّ في أبواب السهو، باب من يكبر في سجدتي السهو، برقم (1173) ، ومسلمٌ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، برقم (570) .
(4) حاشية ابن عابدين (1/ 312) .
(5) كشاف القناع (1/ 347) .
(6) حاشية الدسوقي (1/ 247) .
(7) مغني المحتاج (1/ 172) .