1 -المحتضر هو مَنْ حضره الموت، والمراد به مَنْ قرب موته. وقد ذكر العلماء للاحتضار علامات: أن تسترخي قدماه فلا تنتصبان، ويعوج أنفه، ويَنْخَسِفَ صِدْغَاهُ، ويمتد جلد جبهته، فلا يرى فيه تَعَطُّفٌ، وغير ذلك من علامات الاحتضار.
2 -عند حضور علامات الموت لشخص ما يشرع لمن حضر عنده أمور منها:
أولًا: تلقينه الشهادة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لَقّنُوا موتاكم لا إله إلا الله" [1] ، وقوله:"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله عند الموت، دخل الجنة يومًا من الدهر، وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه" [2] .
ثانيًا: أن يدعو له.
ثالثًا: لا يقول في حضوره إلا خيرًا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرًا، فإن الملائكة يؤمّنون على ما تقولون" [3] .
لكن هل التلقين للشهادة يكون بذكرها بحضرة الميت وتسميعها إياه، أم يكون بأمره أن يقولها؟
ظاهر الحديث أنه يكون بأمره بقولها، وبدليل حديث أنس -رضي الله عنه-"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد رجلًا من الأنصار فقال:"يا خال، قل لا إله إلا الله"، فقال:"
(1) أخرجه مسلمٌ في كتاب الجنائز، باب تلقين الموتى لا إله إلا الله برقم (916) .
(2) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب في التلقين، برقم (3116) ، وأحمدُ في المسند (5/ 233) رقم (22087) ، وابن حبان في صحيحه (7/ 272) رقم (3004) واللفظ له.
(3) أخرجه مسلمٌ في كتاب الجنائز، باب ما يقال عند المريض والميت، برقم (919) من حديث أم سلمة -رضي الله عنها-.