كما يرون أن دية الوثني والمجوسي ثمان مئة درهم لما روى ابن عدي عن عقبة ابن عامر -رضي الله عنه- مرفوعًا:"دية المجوسي ثمان مئة درهم" [1] ، وتعادل 1/ 15 من دية المسلم.
2 -ويرى الحنفية والنخعي والشعبي أن ديتهم كدية المسلم؛ لأنه آدمي حر معصوم فأشبه المسلم لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [2] ، فقد أطلق الدية دون تفصيل وهذا يدل على أن الواجب في الكل واحد.
3 -ويرى الشافعية أن دية الكتابي ثلث دية المسلم لما روى عبادة بن الصامت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف" [3] .
أما النساء فديتهن نصف دية المذكور منهم.
الراجح: نرى أن الراجح هو ما ذهب إليه الجمهور؛ للأحاديث التي أوردوها، ولا تقوى حجج غيرهم على مخالفة تلك السنة الواردة في ذلك والله أعلم.
1 -يرى جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية وهو مذهب أحمد أن دية العبد هي قيمته ولو زادت عن دية الحر وذلك لأنه مال متقوم فيضمن بقيمته بالغة ما بلغت.
2 -ويرى أبو حنيفة والنخعي والشعبي والثوري وهو رواية عن أحمد أن دية
(1) أخرجه ابن عدي (4/ 206) ، والبيهقيُّ (8/ 101، رقم 16122) .
(2) سورة النساء: 92.
(3) قال ابن حجر في تلخيص الحبير (4/ 25) ، رواه أبو إسحاق الإسفرائينى.