النبوية وأصول الفقه والعربية ولكن الهمم قاصرة والرغبة فاترة ونار الجد خامدة وعين الخشية والفكر جامدة اكتفاء بالتقليد وخلود إلى الراحة وعدم التسديد" [1] ."
وقال ابن حجر:"قال أبو علي الكرابيسي صاحب الشافعي: وهذا وإن كنا نعلم أنه ليس على وجه الأرض أحد يجمع هذه الصفات ولكن يجب أن يطلب من أهل كل زمان أكملهم وأفضلهم" [2] .
اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في اشتراط الذكورة في القاضي على أقوال:
الأول: ذهب جمهور الفقهاء -المالكية والشافعية والحنابلة وزفر من الحنفية- إلى أنه لا يجوز توليه المرأة القضاء وإذا وليت أثم موليها وبطلت ولايتها ولا ينفذ قضاؤها ولو وافق الحق [3] .
الثاني: نسب إلى ابن جرير الطبري [4] وابن القاسم من المالكية [5] وبه قال ابن حزم الظاهري [6] أن الذكورة ليست شرط جواز ولا صحة فيجوز تولية المرأة
(1) نظام القضاء في الإِسلام للمرصفاوي (ص: 24) .
(2) فتح الباري (13/ 146) .
(3) تبصرة الحكام (1/ 21) ، الشرح الصغير (4/ 187) ، الحاوي الكبير (16/ 156) ، السراج الوهاج (1/ 588) ، المغني (10/ 92) ، الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص: 60) .
(4) قال ابن العربي: نُقل عن محمَّد بن جرير الطبري إمام الدين أنه يجوز أن تكون المرأة قاضية ولم يصح ذلك عنه. أحكام القرآن لابن العربي (3/ 482) .
(5) ورد في مواهب الجليل: روى ابن أبي مريم عن ابن القاسم جواز ولاية المرأة، قال ابن عرفة: قال ابن زرقون: أظنه فيما تجوز فيه شهادتها، قال ابن عبد السلام: لا حاجة لهذا التأويل لاحتمال أن يكون ابن القاسم قال يقول الحسن والطبريُّ بإجازة ولايتها القضاء مطلقا، قلتُ: الأظهر قول ابن زرقون. مواهب الجليل (6/ 87) .
(6) قال ابن حزم: مَسْأَلةٌ: وجَائِزٌ أَنْ تِليَ المَرْأةُ الحُكْمَ، وقد رُوِيَ عن عُمَرَ بن الخَطَّابِ أنَّهُ وَلَّى الشِّفَاءَ امْرَأَةً من قَوْمِهِ السُّوقَ. المحلى (9/ 429) .