أما التعارف بينهما عن طريق الإنترنت فهو بوابة للشر، واستدراج من الشيطان، كما وقع في حبائل ذلك كثير من العفائف، بعد أن زال عنهن جلباب الحياء [1] .
لا مانع لمن ترغب في الزواج أن تبحث عنه بالطرق المشروعة، وكذلك وليها له أن يبحث عن زوج لابنته بالطرق المشروعة، فقد فعل ذلك عمر -رضي الله عنه- حيث عرض حفصة على أبي بكر وعثمان -رضي الله عنهما-، أما كونه يقتصر أو تقتصر الفتاة لمن يريد خطبتها على صورة لها، فالذي نراه أنه لا يجوز إعطاء من يريد خطبة فتاة صورتها من أجل خطبتها [2] أو إعطائه شريط فيديو قد عرضت فيه هذه الفتاة؛ وذلك لأمور منها:
* أولًا: أنه قد يشاركه غيره في النظر إليها:
*"ثانيًا: أن الصورة لا تحكي الحقيقة تماما، فكم من صورة رآها الإنسان فإذا شاهد المصوَّر وجده مختلفًا تماما."
* ثالثًا: أنه ربما تبقى هذه الصورة عند الخاطب، ويعدل عن الخطبة، وتبقى الصورة عنده فيعبث بها كما شاء. والبديل عن ذلك هو الرؤية الشرعية التي أمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم:"اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنكُمَا" [3] .
(1) انظر في ذلك منكرات الأفراح وآثارها السيئة على الفرد والمجتمع، لمجموعة من العلماء (ص: 20) ، ورسالة ماجستير (أثر التقنية الحديثة على أحكام النكاح) ، عبد الله بن سبيل بن عايض الرشيدي (ص: 20) .
(2) انظر في ذلك: منكرات الأفراح وآثارها السيئة على الفرد والمجتمع، لمجموعة من العلماء (ص: 20) ، ورسالة ماجستير (أثر التقنية الحديثة على أحكام النكاح) ، عبد الله بن سبيل بن عايض الرشيدي، (ص: 20) .
(3) رواه أحمد (4/ 245) ، والترمذيُّ في النكاح، باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة (1087) والنسائيُّ في النكاح، باب إباحة النظر قبل التزويج (6/ 69) ، وابن ماجه في النكاح، باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها (1865) عن المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه-، وحسنه الترمذيُّ، وقال البوصيري: هذا إسنادٌ صحيحٌ رجاله ثقات، وصححه الحاكم (2/ 165) ، على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.