ب- وذهب الشافعية [1] والحنابلة [2] إلى أن التأمين يسن الجهر به في الصلاة الجهرية ويسر به في الصلاة السرية، وهذا هو الصحيح.
اختلف الفقهاء في جعل ذلك من السنة:
أ- فالشافعية [3] والحنابلة [4] على أن ذلك من السنة؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام في الصلاة رفع يديه حتى تكونا حَذْوَ منكبيه، وكان يفعل ذلك حين يكبر للركوع، ويفعل ذلك إذا رفع رأسه من الركوع" [5] وعن الحسن أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يفعلون ذلك [6] .
قال الإِمام البخاري:"رواه سبعة عشر من الصحابة، ولم يثبت عن أحد منهم عدم الرفع" [7] .
هذا عند الركوع وعند الرفع منه. أما عند القيام للركعة الثالثة في الصلاة الثلاثية والرباعية، فقيل: يندب الرفع. وهي رواية عن الإِمام أحمد [8] وهي المذهب عند الشافعية [9] .
(1) مغني المحتاج (1/ 160) .
(2) كشاف القناع (1/ 339) .
(3) مغني المحتاج (1/ 162) .
(4) كشاف القناع (1/ 346) .
(5) أخرجه البخاريُّ في كتاب صفة الصلاة، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع، برقم (703) .
(6) أخرجه البخاريُّ في جزء رفع اليدين (ص: 80) .
(7) المرجع السابق.
(8) كشاف القناع (1/ 363) .
(9) مغني المحتاج (1/ 164) .