فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 2719

أما النوع الثاني من الطهارة فهي الطهارة الحكمية؛ والمراد بها طهارة البدن من المحدثين الأكبر والأصغر، دليل ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [1] .

أما دلالة السنة على وجوب الطهارة للصلاة فمنها قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقبل صلاة أحدكم -إذا أحدث- حتى يتوضأ" [2] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقبل صلاة بغير طهور" [3] ، وقوله:"مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم" [4] .

من شروط صحة الصلاة ستر العورة، دليل ذلك قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [5] ، والمراد بأخذ الزينة هنا هو الثياب في الصلاة، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" [6] وله - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر

(1) سورة المائدة: 6.

(2) أخرجه البخاريُّ في كتاب الوضوء، باب ما جاء في الوضوء، برقم (135) ، ومسلمٌ في كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، برقم (224) .

(3) أخرجه مسلمٌ في كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، برقم (224) .

(4) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء، برقم (61) ، والترمذيُّ في كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، برقم (3) ، وصححه الألباني في الإرواء (2/ 9) ، برقم (301) من حديث علي - رضي الله عنه -.

(5) سورة الأحزاب: 31.

(6) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب المرأة تصلي بغير خمار، برقم (641) ، والترمذيُّ في كتاب الصلاة، باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه والحكم في بول ما يؤكل لحمه، برقم (377) من حديث عائشة -رضي الله عنها-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت