فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 2719

طهور، ونجس، أما الطاهر فهو قسم لا وجود له في الشريعة، والدليل على ذلك عدم الدليل، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية [1] ، واختاره أيضا الشيخ محمد بن صالح العثيمين [2] ، وهو الراجح.

ثانيًا: ذكر بعض أحكام المياه:

إذا تغير الماء بطاهر غير ممازج:

إذا تغير الماء بطاهر غير ممازج كقطع الكافور ورواسب الدهن فقد اختلف الفقهاء في حكم هذا النوع من المياه:

1 -فذهب الجمهور إلى أنه يكون طهورًا لا يكره استعماله، وعللوا ذلك بأن هذا المتغير تغير عن مجاورة لا عن ممازجة، فلا يُسْلَبُ الماءُ صفتَه.

2 -وذهب الحنابلة -وهو المذهب عندهم- إلى أن هذا النوع من المياه طهور لكن يكره استعماله، وعللوا ذلك بأن هذا النوع من المياه وقع فيه الخلاف بين الفقهاء فيكره استعماله خروجًا من الخلاف [3] .

والصحيح: ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من عدم كراهية استعمال هذا الماء، والتعليل بالخلاف لا يصح بل ليس الخلاف دليلًا شرعيًا تثبت به الأحكام، وهذا هو اختيار شيخنا -رحمه الله- [4] .

(1) مجموع الفتاوى (19/ 236) .

(2) الشرح الممتع (1/ 61) ، مجموع فتاوى الشيخ (4/ 85) .

(3) بدائع الصنائع (1/ 15) ، البحر الرائق (1/ 71) ، مواهب الجليل (1/ 54) ، المجموع (1/ 156) ، المغني (1/ 23)

(4) الشرح الممتع (1/ 37) ، مجموع فتاوى الشيخ (4/ 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت