فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 2719

للطلاق ركن واحد عند الحنفية وهو الصيغة، والجمهور ثلاثة أركان هي المطلق والزوجة والصيغة [1] .

الركن الأول: المطلق:

والمراد به موقع الطلاق ويشترط أن زوجًا للمرأة أو من يقوم مقامه كالوكيل ونحوه؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنه- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما الطلاق لمن أخذ بالساق" [2] .

ويشترط فيه التكليف فلا يصح من غير مكلف كالصبي والمجنون ومن في حكمه ممّن زال عقله بغير سكر كالمغمى عليه ونحوه، وكذلك لا يصح من النائم، وهذا كله بإجماع الفقهاء [3] . والأصل في ذلك حديث عائشة -رضي الله عنها- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل" [4] ، وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل"

(1) شرح فتح القدير (3/ 487) ، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (3/ 347 - 348) . مغني المحتاج (3/ 279) .

(2) رواه ابن ماجه 1/ 672 (2081) ، والدارقطنيُّ (4/ 37) ، والبيهقيُّ (7/ 370) . قال الحافظ في التلخيص (3/ 219) :"وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف، وله طريق أخرى عند الطبراني في الكبير وفيه يحيى الحماني ورواه ابن عدي والدارقطنيُّ من حديث عصمة بن مالك وإسنادُهُ ضعيفٌ".

(3) المغني (8/ 254) . بدائع الصنائع (3/ 99) ، شرح فتح القدير (3/ 487) .

(4) رواه ابن ماجه 1/ 659 (2042) ، وأبو داود 4/ 140 (4401، 4402، 4403) ، والترمذيُّ 4/ 32 (1423) ، والنسائيُّ في الكبرى 4/ 324 (7346، 7347) . قال ابن الملقن في خلاصته (1/ 91) :"رواه الأربعة والحاكم من رواية علي، قال الترمذيُّ: حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن حبان، وأخرجه البخاريُّ موقوفًا معلقًا بصيغة جزم، ورواه الحاكم من رواية أبي قتادة وقال: صحيح الإسناد، ورواه أبو داود والنسائيُّ وابن ماجه وابن حبان والحاكم من رواية عائشة قال الحاكم: على شرط مسلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت