أولًا: أقل الوتر:
أما أقل الوتر فعند المالكية [1] والشافعية [2] والحنابلة [3] ركعة واحدة، ويجوز ذلك عندهم بلا كراهية، والاقتصار عليها خلاف الأولى، واستدلوا لذلك بما ورد عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رجلًا قال: يا رسول الله، كيف صلاة الليل؟ قال - صلى الله عليه وسلم:"مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة" [4] .
وقال الحنفية [5] : لا يجوز الإتيان بركعة.
والصحيح من القولين هو القول الأول وهو جواز الاقتصار على ركعة في الوتر، لحديث ابن عمر.
ثانيًا: أكثر الوتر:
أما أكثره فعند الشافعية [6] والحنابلة [7] إحدى عشرة ركعة، وفي قول عند الشافعية ثلاث عشرة ركعة.
والأولى أنه إحدى عشرة ركعة، وإن أوتر أحيانًا بثلاث عشرة ركعة، فلا بأس؛
(1) الاستذكار، لابن عبد البر (2/ 110) ، المنتقى، للباجي (1/ 215) .
(2) شرح المحلى على المنهاج وحاشية القليوبي (1/ 212) .
(3) كشاف القناع (1/ 416) .
(4) أخرج البخاري، كتاب أبواب التهجد، باب كيف كانت صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكم كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل؟ برقم (1086) ، ومسلمٌ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، برقم (749) .
(5) الهداية وفتح القدير والغاية (1/ 304) .
(6) المحلى على المنهاج (1/ 212) .
(7) كشاف القناع (1/ 416) .