فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 2719

ذهب الجمهور إلى أنه لا يشترط حكم الحاكم (القاضي) في ثبوت الهلال ووجوب الصوم، بل على الناس الصوم إذا ثبت بإحدى الطرق المذكورة.

وذهب الشافعية إلى أنه لا بد في تحقيق الهلال ووجوب الصوم أن يحكم به الحاكم؛ وذلك كي يتحقق من عدالة الشهود وصحة الرؤية.

الراجح: الأولى هو القول بأن ثبوت الهلال ووجوب الصوم أو الفطر على الناس يترتب على حكم الحاكم؛ لئلا تترك الأمور لاجتهادات قد تؤدي إلى الاختلاف، ولأن الناس تختلف من حيث الكثرة بحيث يصعب إعلامهم بالصوم أو الفطر. وقد توفرت وسائل الإعلام في الوقت الحاضر بحيث يمكن الإبلاغ سريعًا، وحكم الحاكم يرفع الخلاف ويوجب التقيد به والالتزام صومًا أو فطرًا.

اختلف الفقهاء في حكم صوم أقطار البلاد الإِسلامية إذا تمت الرؤية بقُطْر منها:

1 -فذهب الجمهور من الحنفية [1] والمالكية [2] والحنابلة [3] في الصحيح عندهم أن الرؤية في بلد توجب الصوم على البلاد الإِسلامية ولا عبرة باختلاف المطالع؛ وذلك لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ..." [4] .

(1) ابن عابدين ورسائل ابن عابدين (1/ 228، 229) ، الفتاوى الهندية (1/ 198) .

(2) مواهب الجليل (2/ 384) ، بداية المجتهد (1/ 287) .

(3) حاشية الروض المربع على زاد المستقنع (3/ 347) الطبعة السادسة 1414 هـ.

(4) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا رأيتم ..." (1776) ، مسلم: كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية ... (1810) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت