إعلام غير الحاضرين بصلاة الجماعة.
أما من يؤذن لنفسه أو الحاضر معه فلا يشترط رفع الصوت به لكن يرفع صوته بقدر ما يسمع نفسه أو يسمعه الحاضر معه.
2 -أما المالكية [1] فيرون أن رفع الصوت سنة وليس بشرط، وهذا هو الراجح في مذهب الحنفية [2] والوجه الثاني عند الشافعية [3] .
والراجح: هو ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة؛ لأن المقصود من الأذان هو الإعلام ولا يحصل إلا برفع الصوت فكان رفع الصوت شرطًا في صحته.
يشترط في المؤذن ما يأتي:
الشرط الأول: كونه مسلمًا:
فلا يصح أذان الكافر؛ لأنه ليس من أهل العبادة، ولأنه لا يعتقد الصلاة التي يعتبر الأذان دعاء لها، وإتيانه بالأذان ضرب من الاستهزاء فلا يعتد بأذانه، وهذا باتفاق الفقهاء [4] .
الشرط الثاني: كونه ذكرًا:
فلا يصح أذان المرأة؛ لأن رفع صوتها قد يوقع في الفتنة، ولا يعتد بأذانها لو أذنت. أما الحنفية [5] فيقولون بأن الذكورية سنة وليست بشرط، وكرهوا أذان
(1) مواهب الجليل، للحطاب (1/ 426) .
(2) بدائع الصنائع (1/ 1 / 149) .
(3) مغني المحتاج (1/ 137) .
(4) انظر في ذلك منتهى الإرادات (1/ 125) ، رد المحتار (1/ 393، 394) ، مغني المحتاج (1/ 137) .
(5) بدائع الصنائع (1/ 150) ، وحاشية ابن عابدين (1/ 263) .