التقصير: أخذ جزء من شعر الرأس كله أو بعضه بالمقص ونحوه.
الأصل في مشروعية الحلق أو التقصير: الأصل في ذلك الكتاب والسنة والإجماع.
فأما الكتاب: فقوله تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] .
وأما السنة فأحاديث منها: ما جاء عن عبد الله ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللَّهم ارحم المحلقين"، قالوا والمقصرين يا رسول الله قال:"اللَّهم ارحم المحلقين"، قالوا والمقصرين يا رسول الله، قال:"والمقصرين" [1] .
وأما الإجماع: فقال في الإفصاح:"وأجمعوا على أن الحلق مشروع للرجال المحرمين، وأنه واجب عليهم أو التقصير، وأن الحلق أفضل" [2] .
1 -ذهب أكثر العلماء ومنهم الحنفية والمالكية ورواية عند الحنابلة والشافعية إلى أن الحلق أو التقصير نسك واجب يتعبد به في الحج وأنه يجبر تركه بدم.
2 -وذهب الشافعي في المشهور عنه إلى أن الحلق أو التقصير ركن من أركان الحج لا يجبره الدم.
3 -وذهب الشافعي وأحمدُ في رواية لكل منهما إلى أن الحلق أو التقصير استباحة محظور لا يترتب على تركه شيء ويحصل الحل بدونه.
(1) أخرجه مسلمٌ (2/ 945) .
(2) الإفصاح لابن هبيرة (1/ 279) .