فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 2719

سابعًا: الشرب من ماء زمزم والتضلع منه [1] .

اتباعًا لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد شرب من زمزم وقال:"ماء زمزم لما شرب له" [2] .

في اللغة له معان منها المنع والحبس قال أبو عبيدة: حصر الرجل في الحبس وأحصر في السفر من مرض أو انقطاع به [3] .

وفي اصطلاح الفقهاء: هو المنع من إتمام أركان الحج أو العمرة [4] .

الأصل في ذلك الكتاب والسنة، وقد ورد في حادثة الحديبية حين خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة يريد العمرة فمنعه كفار قريش من دخول مكة وتم الصلح بين المسلمين وقريش على أن يرجعوا هذا العام ويعتمروا من العام القادم فنزل قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] .

وأما السنة: فحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فحال كفار قريش دون البيت فنحر النبي - صلى الله عليه وسلم - هديه وحلق رأسه" [5] .

(1) بدائع الصنائع للكاساني (3/ 1135) ، والشرح الكبير (2/ 44) ، والمجموع (8/ 129) ، والمقنع لابن قدامة (9/ 257) .

(2) أخرجه ابن ماجه (3062) قال في إرواء الغليل: صحيح بمجموع طرقه (4/ 320) .

(3) لسان العرب لابن منظور مادة:"حصر".

(4) نهاية المحتاج للرملي (3/ 362) .

(5) أخرجه البخاريُّ (2/ 169) ، ومسلمٌ (2/ 903) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت