تعذر إجماع الجيران على اختيار مؤذن فإنه يؤخذ بقول الأكثر؛ لأنه قلّ أن تجد رجلًا يجمع عليه الناس.
أخذ العوض عن الأذان والإقامة لا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون من بيت مال المسلمين وهو ما يسميه بعض الفقهاء بـ:"الرَزق"بفتح الراء.
الحالة الثانية: أن يكون المال المأخوذ من المصلين وهو ما يسمى بالأجرة، ولبيان الحكم الشرعي في الحالتين نقول:
الكلام على الحالة الأولى:
اتفق الفقهاء على جواز أخذ الرَّزق من بيت المال على الأذان والإقامة ونحوهما مما يتعدى نفعه إلى غير فاعله.
لكن الشافعية [1] والحنابلة [2] قيدوا ذلك بعدم وجود المتبرع للأذان والإقامة. واستدل الفقهاء على ذلك بما يلي:
1 -أن ما يؤخذ من بيت المال ليس عوضًا وأجرة بل رَزق، وهو حق ثابت في بيت المال [3] .
2 -أن بالمسلمين حاجة إلى الأذان والإقامة وقد لا يوجد متطوع بهما وإذا لم
(1) المهذب من المجموع (3/ 132) .
(2) الاختيارات الفقهية، لابن عثيمين (ص: 132) .
(3) الأحكام السلطانية، للقاضي أبي يعلى (ص: 98) .