أ- ذهب الحنفية [1] ، والحنابلة [2] وهو رواية عند الشافعية [3] إلى أنه يشترط أن يكون سالمًا من الأعذار، كسَلَسِ بول وانفلات ريح ونحوه.
ب- وذهب المالكية [4] إلى أن لا يشترط ذلك في الإِمام، وعللوا لذلك بأن هذه الأعذار عفي عنها في حق صاحبها، فيعفى عنها في حق غيره.
والصحيح من القولين: ما ذهب إليه المالكية من صحة إمامته، لكن الأولى أن لا يكون إمامًا راتبًا ولا يتقدم للإمامة، خروجًا من الخلاف في ذلك.
أ- ذهب الحنابلة [5] إلى أنه يشترط للإمامة نية الإمامة؛ لأن من شروط صحة الجماعة أن ينوي الإِمام الإمامة، وأن ينوي المأموم أنه مأموم.
وقالوا أيضًا: إنه من أحرم منفردًا ثم جاء آخر فصلى معه فنوى إمامته، صح.
ب- وأما المالكية [6] والشافعية [7] فيرون أن النية للإمامة مستحب وليس بشرط إلا في الجمعة والصلاة المعادة والمنذورة عند الشافعية.
والصحيح: هو ما ذهب إليه الحنابلة من اشتراط النية في الإمامة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -"إنما الأعمال بالنيات" [8] .
(1) فتح القدير (1/ 314) .
(2) كشاف القناع (1/ 376) .
(3) مغني المحتاج (1/ 241) .
(4) حاشية الدسوقي (1/ 330) .
(5) المغني، لابن قدامة (3/ 72) .
(6) بغية السالك (1/ 451) .
(7) نهاية المحتاج (2/ 204 - 205) .
(8) أخرجه البخاريُّ في باب بدء الوحي، برقم (1) .