كان من هديه - صلى الله عليه وسلم - تعظيم هذا اليوم وتشريفه وتخصيصه بعبادات يختص بها عن غيره، وقد اختلف العلماء هل هو الأفضل أم يوم عرفة؟ على قولين هما وجهان لأصحاب الشافعي كما ذكر ذلك ابن القيم -رحمه الله [1] - فمن فضائله:
1 -أنه خير الأيام: فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة" [2] .
2 -فيه ساعة الإجابة: فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر يوم الجمعة فقال:"إن في الجمعة لساعةً لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسأل الله خيرًا، إلا"
أعطاه إياه، وقال بيده يقلِّلها يُزَهِّدُها" [3] ."
3 -حصول تكفير الذنوب: فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر" [4] ، وعنه أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مَسَّ الحصى فقد لغا" [5] .
(1) زاد المعاد (1/ 375) .
(2) أخرجه مسلمٌ في كتاب الجمعة، باب فضل يوم الجمعة (2/ 585) ، برقم (854) .
(3) أخرجه مسلمٌ في كتاب الجمعة، باب في الساعة التي في يوم الجمعة (2/ 584) ، برقم (852) .
(4) أخرجه مسلمٌ في كتاب الطهارة، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة (1/ 209) ، برقم (233) .
(5) أخرجه مسلمٌ في كتاب الجمعة، باب فضل من استمع وأنصت يوم الجمعة (2/ 588) ، برقم (857) .