هذا هو الموجب الثالث من موجبات الغسل، دليل ذلك قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [1] أي إذا اغتسلن، فمنع الله -سبحانه وتعالى- من وطء زوجته قبل غسلها فدل على وجوبه عليها.
أما السنة: فقد جاء في صحيح البخاري ومسلمٌ من حديث فاطمة بنت أبي حبيش قوله - صلى الله عليه وسلم - لها:"إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" [2] .
وقد أجمع الفقهاء على وجوب الغسل على الحائض والنفساء.
إذا مات المسلم وجب على المسلمين تغسيله، دليل ذلك:
* قوله - صلى الله عليه وسلم - فيمن وقصته ناقته بعرفة:"اغسلوه بماء وسدر" [3] والأصل في الأمر الوجوب.
* وحديث أم عطية حين توفيت إحدى بناته - صلى الله عليه وسلم:"اغسلنها ثلانًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك" [4] .
(1) سورة البقرة: 222.
(2) أخرجه البخاريُّ في كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره برقم (314) ، ومسلمٌ في كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها برقم (333) واللفظ لمسلم.
(3) أخرجه البخاريُّ في كتاب الجنائز، باب الكفن في ثوبين برقم (1206) ، ومسلمٌ في كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات برقم (1206) .
(4) أخرجه البخاريُّ في كتاب الجنائز، باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر برقم (1195) ، ومسلمٌ في كتاب الجنائز، باب في غسل الميت برقم (939) .