مرتكبًا لكبيرة، ولا كفارة عليه.
2 -وذهب الشافعي في القول القديم، والإمام أحمد في رواية، وهو قول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز [1] ، إلى القول بأنه يأثم مع وجوب الكفارة عليه. وبه أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية.
واحتجوا لذلك بما رواه أحمد وأصحاب السنن عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فيمن يأتي امرأته وهي حائض:"ليتصدق بدينار أو بنصف دينار" [2] .
والذي يظهر -والله أعلم- أنه لا تجب الكفارة على من وطئ امرأته وهي حائض، ولكن تستحب في حقه، ويجب عليه الاستغفار والتوبة.
1 -ذهب الشافعية [3] والحنابلة [4] وهو أحد الأقوال في مذهب مالك [5] واختاره شيخ الإِسلام ابن تيمية [6] والشيخ ابن العثيمين [7] أنه لا يجوز وطء الحائض والنفساء حتى يغتسلا، فإن عدمتا الماء أو خافتا الضرر باستعمالهما الماء
(1) انظر: الأحكام الشرعية للدماء الطبيعية وتعليقات سماحة الشيخ -رحمه الله- عليه (ص: 165) .
(2) أخرجه أحمد في المسند (1/ 229) رقم (2032) ، وأبو داود في كتاب النكاح، باب كفارة من أتى حائضًا، برقم (2168) ، والنسائيُّ في كتاب الحيض والاستحاضة، باب ذكر ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضها مع علمه بنهي الله تعالى، برقم (370) .
(3) روضة الطالبين (1/ 135) .
(4) الإنصاف (1/ 349) .
(5) مواهب الجليل (1/ 374) .
(6) مجموع الفتاوى (21/ 626) .
(7) الشرح الممتع (1/ 484) .