فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 2719

الصيام عبادة شاقة تحتاج إلى تحمل وصبر وقد لا يتحملها بعض الناس لعوارض قد تلحق بهم؛ ومن محاسن شريعتنا أن خففت على هؤلاء -وهم أهل الأعذار- فرخصت لهم الفطر وألزمتهم بالقضاء عند زوال العذر أو بالفدية عند العجز عن الصيام.

وهؤلاء هم: المريض، والمسافر، والمرأة الحامل، والمرضع، والشيخ الهرم، ومن أرهقه الجوع والعطش، والمكره. وسنتناول هنا الأحكام المتعلقة بهم.

أولًا: المرض:

قال في المصباح المنير [1] : المرض:"هو كل ما خرج به الإنسان عن حد الصحة من علة".

حكمه مع الصوم:

اتفق الفقهاء على إباحة الفطر للمريض وعليه القضاء عند الاستطاعة.

قال ابن قدامة في المغني [2] :"أجمع أهل العلم على إباحة الفطر للمريض في الجملة، والأصل فيه قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [3] ".

وروى البخاري ومسلمٌ عن سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- قال:"لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ"

(1) المصباح المنير، مادة:"مرض" (2/ 568) .

(2) المغني (4/ 403) .

(3) سورة البقرة: 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت