ب- وذهب الحنفية [1] وهو رواية عن أحمد أنه لا ينقض الوضوء، وفي رواية أخرى عند الحنابلة [2] أنه إذا مسه بشهوة انتقض وضوؤه، وإلا فلا [3] .
وذهب شيخ الإسلام [4] إلى أن الوضوء من مس الذكر مستحب مطلقًا، وهو اختيار الشيخ محمد بن صالح العثيمين [5] . وهو الراجح؛ لأن النقض يحتاج إلى دليل، وما ذكروه حديث ضعيف.
اختلف الفقهاء في هذا الناقض على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن مس المرأة لا ينقض بحال إلا إذا خرج منه شيء، وهذا قول أبي حنيفة [6] ورواية عن الحنابلة [7] ، واختارها شيخ الإسلام [8] ، والشيخ العثيمين [9] ، وهو الصحيح.
الثاني: أنه إن كان بشهوة نقض، وإلا فلا. وهو قول مالك [10] والمذهب عند الحنابلة [11] .
(1) الاختيار لتعليل الاختيار (1/ 14) .
(2) المغني (1/ 170) .
(3) الإنصاف (2/ 27) .
(4) مجموع الفتاوى (21/ 233) .
(5) الشرح الممتع (1/ 322) .
(6) شرح فتح القدير (1/ 56) ، المبسوط، للسرخسي (1/ 67) .
(7) المغني بالشرح الكبير (1/ 43) ، الإنصاف (2/ 42) .
(8) مجموع الفتاوى (2/ 235) .
(9) الشرح الممتع (1/ 330) .
(10) الشرح الصغير على أقرب المسالك (1/ 45) .
(11) المغني (1/ 186) .