فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 2719

وقال الشافعية [1] : لا يقدر اللبث بزمان، بل أقله ما يسمى به عكوفًا وإقامة.

قال الشيخ ابن باز [2] -رحمه الله-: لم يرد في مدة الاعتكاف -فيما نعلم- ما يدل على التحديد لا بيوم ولا يومين، ولا بما هو أكثر من ذلك.

والأولى أن لا تقل مدة الاعتكاف عن يوم.

اختلف الفقهاء في اشتراط الصوم للاعتكاف:

فقال المالكية [3] : هو ركن للاعتكاف كالنية.

واحتجوا بما جاء عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"السُّنَّةُ عَلَى المُعْتكِفِ أَنْ لا يَعُودَ مَرِيضًا وَلا يَشْهَدَ جَنَازَةً وَلا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلا يُبَاشِرَهَا وَلا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلا لِمَا لا بُدَّ مِنْهُ، وَلا اعْتِكَافَ إِلا بِصَوْمٍ ..." [4] .

وقال الشافعية [5] والحنابلة [6] : لا يشترط للاعتكاف الصوم مطلقًا, بل ليس بركن فيه، لكن كونه بصيام أفضل.

واحتج هؤلاء بحديث عائشة -رضي الله عنها-:"... اعْتكَفَ فِي العَشْرِ الأَوَّلِ مِنْ شَوَّالٍ" [7] ، وهذا يتناول اعتكاف يوم العيد.

(1) روضة الطالبين (2/ 311) ، المجموع (6/ 515) .

(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/ 441) .

(3) حاشية الدسوقي (1/ 542) .

(4) أخرجه أبو داود: كتاب الصوم، باب المعتكف يعود المريض (2115) ، وخرجه الألباني في سنن أبي داود (2/ 333) رقم (2473) ، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(5) المجموع (6/ 485) .

(6) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/ 566 - 570) .

(7) أخرجه مسلمٌ: كتاب الاعتكاف، باب متى يدخل من أراد الاعتكاف؟ (2007) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت