وقال الشافعية [1] : لا يقدر اللبث بزمان، بل أقله ما يسمى به عكوفًا وإقامة.
قال الشيخ ابن باز [2] -رحمه الله-: لم يرد في مدة الاعتكاف -فيما نعلم- ما يدل على التحديد لا بيوم ولا يومين، ولا بما هو أكثر من ذلك.
والأولى أن لا تقل مدة الاعتكاف عن يوم.
اختلف الفقهاء في اشتراط الصوم للاعتكاف:
فقال المالكية [3] : هو ركن للاعتكاف كالنية.
واحتجوا بما جاء عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"السُّنَّةُ عَلَى المُعْتكِفِ أَنْ لا يَعُودَ مَرِيضًا وَلا يَشْهَدَ جَنَازَةً وَلا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلا يُبَاشِرَهَا وَلا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلا لِمَا لا بُدَّ مِنْهُ، وَلا اعْتِكَافَ إِلا بِصَوْمٍ ..." [4] .
وقال الشافعية [5] والحنابلة [6] : لا يشترط للاعتكاف الصوم مطلقًا, بل ليس بركن فيه، لكن كونه بصيام أفضل.
واحتج هؤلاء بحديث عائشة -رضي الله عنها-:"... اعْتكَفَ فِي العَشْرِ الأَوَّلِ مِنْ شَوَّالٍ" [7] ، وهذا يتناول اعتكاف يوم العيد.
(1) روضة الطالبين (2/ 311) ، المجموع (6/ 515) .
(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/ 441) .
(3) حاشية الدسوقي (1/ 542) .
(4) أخرجه أبو داود: كتاب الصوم، باب المعتكف يعود المريض (2115) ، وخرجه الألباني في سنن أبي داود (2/ 333) رقم (2473) ، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(5) المجموع (6/ 485) .
(6) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/ 566 - 570) .
(7) أخرجه مسلمٌ: كتاب الاعتكاف، باب متى يدخل من أراد الاعتكاف؟ (2007) .