للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ فسكت، ثم قال:"قولوا: اللَّهم صل على محمَّد وعلى آل محمَّد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللَّهم بارك على محمَّد وعلى آل محمَّد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" [1] ، وأيضًا فعله - صلى الله عليه وسلم - حيث كان يصلي على نفسه وقد قال:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [2] .
2 -وفي رواية أخرى عند الحنابلة [3] أنها واجبة وليست بركن، فتجبر بسجود السهو عند النسيان.
3 -ويرى المالكية [4] أن الصلاة على النبي ليست بركن ولا بواجب، بل هي سنة، وهي رواية أخرى عند الحنابلة [5] ، ولو تعمد الإنسان تركها فصلاته صحيحة.
والذي يظهر -والله أعلم- أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - واجبة في التشهد الأخير من كل صلاة، وهذا هو قول ابن قدامة [6] ، وبه أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء [7] .
هذا هو الركن العاشر من أركان الصلاة، ومعنى التسليم هو قول المصلي: السلام عليكم ورحمة الله.
(1) أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد التشهد، برقم (405) .
(2) أخرجه البخاريُّ في كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة ... ، برقم (605) من حديث مالك بن الحويرث -رضي الله عنه-.
(3) المغني (2/ 228 - 229) .
(4) حاشية الدسوقي (1/ 243) .
(5) المغني (2/ 228 - 229) .
(6) المغني (2/ 228) .
(7) فتاوى اللجنة الدائمة (7/ 13) .