للصلاة مبطلات منها:
اتفق الفقهاء على أن الصلاة تبطل بالكلام أثناءها بما ليس من جنسها، دليل ذلك ما رواه مسلم عن زيد بن أرقم -رضي الله عنه- قال:"كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة، حتى نزلت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [1] ، فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام" [2] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاوية بن الحكم السلمي -رضي الله عنه-:"إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن" [3] .
وبطلان الصلاة بالكلام إذا كان المتكلم متعمدًا لذلك، أما إن كان ناسيًا أو كان تكلمه لسبق لسانه حال القراءة ونحو ذلك، فقد اختلف الفقهاء في ذلك:
أ - فالحنفية [4] لم يفرقوا في ذلك؛ فقالوا ببطلان صلاة المتكلم سواء كان ناسيًا أو نائمًا أو جاهلًا أو مخطئًا أو مكرهًا ونحو ذلك.
ب- أما الشافعية [5] فيرون عدم بطلان صلاة من تكلم ناسيًا أو جهل تحريم ذلك إن قرب عهده بالإِسلام، أو نشأ بعيدًا عن العلماء.
(1) سورة البقرة: 238.
(2) أخرجه مسلمٌ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة، رقم (539) .
(3) المرجع السابق، حديث رقم (537) .
(4) حاشية ابن عابدين (1/ 413) .
(5) مغني المحتاج (1/ 195 - 196) .